الشيخ عزيز الله عطاردي
18
مسند الإمام الصادق ( ع )
قال : الصبر والسماحة ، قلت : فأي المؤمنين أكمل ايمانا ؟ قال : أحسنهم خلقا . قلت : فأىّ الجهاد أفضل ؟ قال : من عفر جواده وأهريق دمه . قلت : فأىّ الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت . قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : ان تهجر ما حرم اللّه عزّ وجلّ عليك . قلت : يا سيدي فما تقول في الدخول على السلطان ؟ قال : لا أرى لك ذلك . قلت : فانى ربما سافرت الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد . قال : يا عبد الغفار إن دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء : محبة الدنيا ونسيان الموت ، وقلة الرضا بما قسم اللّه . قلت : يا بن رسول اللّه فانى ذو عيلة وأتجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة ، فما ترى في ذلك ؟ قال : يا عبد اللّه انى لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب ، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة . قال : فقبلت يده ورجله وقلت : بأبى أنت وأمي يا ابن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح الا عندكم ، وانى قد كبرت سنى ودقّ عظمى ولا أرى فيكم ما أسره أراكم مقتّلين مشرّدين خائفين ، وانى أقمت على قائمكم منذ حين أقول : يخرج اليوم أو غدا . قال : يا عبد الغفار انّ قائمنا عليه السّلام هو السابع من ولدى . وليس هو أوان ظهوره ، ولقد حدثني أبى عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ان الأئمة بعدى اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين والتاسع قائمهم ، يخرج في آخر الزمان فيملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما . قلت : فان كانت هذا كائن يا ابن رسول اللّه فإلى من بعدك ؟ قال : إلى جعفر وهو سيد أولادي وأبو الأئمة ، صادق في قوله وفعله ، ولقد سألت